شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

549

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

والأقوى كون التخيير بدوياً ولا يكون استمرارياً لكيلا يلزم المخالفة القطعية العملية فيها . ثمّ لا ريب في جريان البراءة العقلية والشرعية عند الشك في الأقلّ والأكثر غير الارتباطيين لكونه شكاً في أصل التكليف . وينحّل العلم الإجمالي بالتكليف بين الأقلّ المتيقّن والأكثر المشكوك بدواً والأمر بالأقل استقلالًا وفى الارتباطيين منه لا تجرى البراءة إلّا فيما انحل العلم إلى المتيقن والمشكوك بدواً كوجوب السورة والاستعاذة والطهارة بناءً على أن الشرط كالجزء فالشك في الشرط حكمه حكم الشك في الجزء فما كان منه مجرى البراءة تجرى في الشرط نظيره وما كان مجرى الاحتياط فهكذا نظيره في الشرط . وذلك في فقد النصّ واجماله لعدم البيان وقبح المؤاخذة بلا برهان امّا وفى تعارض النصيين فالأصل التخيير بناءً على المختار في المسألة كما يأتي . والقول بوجوب الاحتياط لاشتغال اليقيني ووجوب المقدمة العليمة مردود بأن العلم الإجمالي ينحلّ إلى التكليف اليقيني وهو الأقلّ والشك في أصل التكليف بدواً بالنسبة إلى الأكثر فلا اشتغال يقيناً إلّا بالأقلّ . والمقدّمة العلمية لا يأتي هنا لما قلنا من الشك البدوي وإنّما يأتي في الواجب المردّد بين الأمرين فيأتي بهما مقدّمة لحصول الامتثال . والأحكام الشرعية وإن كانت مبنية على المصالح الواقعة على الأصحّ إلّا أنّا لسنا مكلفين بتحققها واحرازها لعدم علمنا بها وإنّما نأتى لدفع المؤاخذة والعقاب على المخالفة في التكليف ولا مؤاخذة بلا برهان فتدبّر جيداً . وإذا كان الشك والدوران بين الأقل والأكثر من جهة الشبهة الخارجية مطلقاً فالمرجع أصالة الاشتغال لحصول البيان شرعاً ووجوب الامتثال واقعاً ولا يحصل إلّا باتيان الأكثر سواء كان ارتباطياً أو غيره وسواء كان الشك في الجزء والكلّ أو بين الشرط والمشروط . لما قلنا من اتحاد المناط فيهما وذلك كقضاء صوم شهر رمضان المردد بين الثلاثين أو تسعة وعشرين يوماً .